شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

150

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لتصريحه في آخره بأن للعامل وزره فتأمل جيداً . فرع : كما يحل جوائز الظالم يحل منه شراء ما في يده أيضاً مع عدم العلم بحرمته بعينه حتّى شراء ما يأخذه بعنوان الخراج والمقاسمة والزكاة في الأراضي والزراعات والأنعام مع العلم بأن المأخوذ منها للنصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها على حلية شراءها منه ما لم يعلم بحرمته بمعنى أخذه زائداً عن المتعارف الذي تراضى به السلطان والمالك في غير ما قدره الشارع كالأنعام ويدلّ على ذلك كلّه بعد الأصل ونقل الإجماعات المستفيضة والشهرة المحقّقة التي كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في الحقيقة لندرة القائل بالخلاف وانقراضه ودعوى الضرورة من المذهب والدين على ذلك النصوص الآبية عن حملها على التقية وكلّها ظاهرة غاية الظهور في الدلالة والمناقشة فيها واهية ويكفى فيها الصحيح « اشترى من العامل الشئ وأنا أعلم انه يظلم فقال ( ع ) اشتر منه » « 1 » والمرسل المنجبر بما سمعت « اشترى الطعام فيجيئني من يتظلم يقول ظلموني فقال ( ع ) اشتره » « 2 » وغيرهما من المعتبرة المجوزة للشراء حتّى مع الظنّ بالاجحاف نعم إذا علم بأنه أخذ زيادة على المقدر فإن امتاز الزائد فلا يجوز أخذ الزائد مجاناً أو بلا عوض إلّا بقصد الرد إلى مالكه كما مرّ آنفاً وإن كانت الزيادة مشاعة فيجب الاجتناب عنه مع العلم بذلك مقدمة للتنزه عن الحرام الواقعي . إذا عرفت هذا فاعلم أن المشهور على أن ما يأخذه الجائر بعنوان الخراج والمقاسمة والزكاة من المالك بمنزلة أخذ الإمام العادل في براءة الذمّة إذا أخذ منه قهراً إذ لا خلاف في عدم البراءة مع تسليمها إليه اختياراً وعليه النصوص الصريحة ويدلّ على البراءة في مورد الجبر والأخذ قهراً النصوص كالصحيح « ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا ولا تعطوهم شيئاً ما

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 337 ، باب المكاسب ، الحديث 59 ووسائل الشيعة 17 : 219 ، باب جواز شراء ما يأخذه الظالم ، الحديث 22375 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 337 ، باب المكاسب ، الحديث 58 .